ابن شبة النميري

535

تاريخ المدينة

رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب وذكره ، وقال كالمتشخط آنفا " إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم " قالوا : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال " ما يغديه أو يعشيه " . * حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني قال ، حدثنا مسكين بن بكير الحراني ( 1 ) . قال ، حدثنا محمد بن المهاجر ، عن ربيعة بن يزيد قال : أقبل أبو كبشة السلولي إلى الوليد بن عبد الملك وهو نازل بدير مروان فدخل إليه فسلم ، ثم خرج إلى المسجد فإذا خلفه عبد الله بن عامر فجلسا ( 2 ) فيه له عبد الله : يا أبا كبشة ، هل دخلت على أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . قال فهل سألته من حاجة ؟ فقال : ما كنت لأسأله بعد حديث سهل بن الحنظلية . قال : وما حديث سهل ؟ قال : حدثنا سهل : أن عيينة بن حصن بن بدر والأقرع ابن حابس دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه ، فأمر لهما بما سألاه ، وأمر معاوية أن يكتب لهما بذلك ، فكتب ودفع إلى كل واحد منهما صحيفة ، فأما الأقرع فكان رجلا رحيما فأخذ صحيفته فلفها في عمامته ، وأما عيينة فإنه أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتراني ذاهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة

--> ( 1 ) مسكين بن بكير الحراني صدوق مشهور ، صاحب حديث ، قال أبو حاتم لا بأس به صالح الحديث ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة ( ميزان الاعتدال 3 : 164 ) . ( 2 ) في الأصل : فجلس فيها والصواب ما أثبت .